
في محاولة للابتعاد عن يوسف القيسي، لجأت سارة نادر إلى الاستعانة بعارض أزياء، على أمل أن تنهي تلك القصة المربكة. لكنها لم تكن تعلم أن القدر سيقودها إلى شخص لم تتخيل أن تلتقي به بهذا الشكل. الرجل الذي قضت معه تلك الليلة لم يكن سوى الأستاذ طارق، أحد أعمدة عالم الأعمال، ورجل طالما حلمت بتعاون مهني معه، دون أن تحظى حتى بفرصة لقاء. لكنه، ولسبب غامض، اختار أن يكون بجانبها، متخليًا عن وقاره، ليلعب دور الرجل الهادئ الظاهر في الخلفية، وكأن وجوده في حياتها لم يكن مصادفة، بل نية أما مروان طارق، فلم تكن تلك اللحظة عابرة بالنسبة له. كانت سارة هي المرأة التي بحث عنها طويلًا، منقذته القديمة التي لم تغادر ذاكرته أبدًا. لكنها لم تتعرف عليه. لم يبقَ أمامه سوى طريق واحد: أن يقترب منها بهدوء، أن يكشف لها شيئًا من حقيقته في كل لقاء، حتى تألفه، وتثق به، وتسمح لقلبها أن يتذكر ما نسيه عقلها.